الديمقراطية
آراء حول العراق
رجاء الخزاعي تقاتل من أجل حقوق النساء العراقيات
قامت على ضوء الشموع بإجراء 22 عملية قيصرية طارئة أثناء حرب الخليج الأولى في العراق. وساعدت الشابات الأرامل على اكتساب المهارات اللازمة لبدء أعمالهن التجارية الخاصة. وقفزت إلى السياسة كواحدة من ثلاث نساء في مجلس الحكم المؤقت المكون من 25 عضواً في العراق. لقد كرست الدكتورة رجاء حديد الخزاعي، طبيبة النساء والتوليد والناشطة والسياسية، عملها طوال حياتها لحقوق النساء مما عرّضها وعرّض أمن أسرتها للخطر. كان تفانيها عنصراً مكملاً لتحقيق الديمقراطية في العراق.
العراق في الماضي والآن
"نحن لا ننسى أبداً كعراقيين أننا أصحاب حضارة، وأن حضارتنا قد تحطمت عدة مرات أثناء تاريخنا."
وُلدت الدكتورة رجاء الخزاعي في مدينة الديوانية الصغيرة في المنطقة الجنوبية الوسطى من العراق. نشأت الخزاعي في أسرة كبيرة من الطبقة الوسطى مكونة من خمسة أشقاء وثلاث شقيقات، وتلقت تربية ليبرالية. "كان أبي المدرس هو الشخص الأكثر ليبرالية في مسقط رأسي، ولم أشاهد من أبي أو أمي أبداً أي تمييز بين الأولاد والبنات. كانوا يعاملوننا بشكل متساوٍ، وكنا نعتقد أحياناً أن أبي كان يفضل البنات على البنين".
لم يتم إجبار الخزاعي مطلقاً على ارتداء العباءة، وهي غطاء الجسد الأسود الطويل التقليدي للنساء. وكان والداها يشجعانها على مواصلة التعليم مثل إخوتها الذكور. بعد التخرج من المدرسة الثانوية، سافرت الخزاعي إلى بغداد حيث التحقت بكلية الطب لمدة ست سنوات، وكانت دفعتها مكونة من 180 امرأة و180 رجلاً عملوا جميعاً بتعاون من أجل أن يتعلموا.
لكن لم يكن من الغريب بالنسبة للنساء في جيل الخزاعي، أو حتى الجيل السابق، أن يحصلن على تعليم جامعي. لقد كان العراق مجتمعاً يتجه للتحديث ومزدهراً بشكل تقدمي منذ سنوات كثيرة، وكانت النساء متعلمات ومهنيات ومنظمات سياسياً.
تقول الخزاعي، كانت الحياة في العراق مسالمة وتتسم بالمساواة: "كنا نعيش حياة سعيدة، وكان الناس كرماء حتى لو كانوا فقراء. لم أشعر أبداً بالخوف حتى عندما كنت طفلة. اعتدت اللعب مع أطفال جيراننا، وكان من الطبيعي جداً بالنسبة لنا أن نتزاور في المنازل. لكن الأمور تغيرت تماماً في الوقت الحالي.
" يوجد اليوم تهديد متواصل بالعنف ولا توجد خدمات. لا توجد الآن كهرباء ولا مياه نظيفة. إن جميع الأطفال يعانون، وشعرت أن المعاناة تقع على كاهل المرأة".
شهادة بصيغة المتكلم على حروب العراق
"لا يوجد شيء مثل السلام ولا يمكنك أبداً أن تتخيلي مدى أهمية السلام بالنسبة للحياة إلى أن تفقديه."
في عام 1977، تم تعيين رجاء الخزاعي رئيساً لقسم الولادة في بغداد، وقد قامت منذ ذلك الحين بإجراء أكثر من ألف عملية توليد وتم إطلاق اسمها أو اسم إحدى بناتها على الكثيرين من المواليد. عندما بدأت حرب إيران والعراق عام 1981، كانت الخزاعي مضطرة - مثل الكثيرات من النساء العراقيات - للقيام بأدوار الرجال في المجتمعات المحلية لأنه "لم يكن هناك خيار".
تقول: "إن زوجي جرّاح، وكانوا بحاجة إلى انضمام الجراحين للجيش، فذهب وظللت في المنزل مع الأطفال. لقد قمت بدور الأم والأب والطبيب. مثلاً، كنت آخذ السيارة لإصلاحها وتغيير زيتها.
"كانت معظم النساء العراقيات يشعرن يوماً بعد يوم وسنة بعد سنة أننا نصبح أقوى. إن ثماني سنوات وقت طويل وقد غيّرت كل جوانب شخصيتنا وحتى اتجاهاتنا، ولم ينته هذا الدور بعد انتهاء الحرب مع إيران".
تكريس حياتها للنساء العراقيات
"السياسة هي معرفة كيفية مساعدة الناس. هذا هو اعتقادي."
بعد حرب العراق مع إيران مباشرة، تعرضت النساء للتأثير الاجتماعي والاقتصادي لغزو الكويت وعقوبات حرب الخليج الأولى عام 1990. كانت الخزاعي - كأم وكطبيبة - واسعة الحيلة جداً باعتبارها الراعية الرئيسية لأسرتها والمعالجة لمجتمعها. لكن العمل المزدوج كأم وطبيبة لم يكن أمراً سهلاً. كان نقص الكهرباء يجعل الاتصال بأسرتها صعباً. وبعد هرب مئات الأطباء من المنطقة، بقيت هي من أجل إجراء العمليات القيصرية الطارئة في الظلام.
بعد الإطاحة بحكم صدام حسين، قامت الخزاعي بتأسيس منظمة الأرامل العراقيات. لقد وفرت الخزاعي - باعتبارها أول امرأة تضع نظام ائتمان صغير للنساء في العراق - الآلاف من فرص العمل لمليوني أرملة في الحرب العراقية من اللاتي عانين اقتصادياً وعاطفياً.
كانت واحدة ضمن ثلاث نساء تم تعيينهن في مجلس الحكم العراقي، وكانت دوافعها لقبول المنصب هي تكريس جهودها إلى ما وراء الأمهات والأرامل لتشمل كل النساء والناس في العراق؛ ولكن المنصب أتى ومعه مخاطر كبيرة. في عام 2004، تم اغتيال زميلة الخزاعي - الدكتورة عقيلة الهاشمي - بسيارة مفخخة بالقرب من مدخل منزلها. وقد أغلق زوج الخزاعي عيادته بسبب الأخطار، وكانت هي وأطفالها دائماً بصحبة 30 حارساً شخصياً. إن رجاء الخزاعي امرأة باسلة.
"لقد خضت معارك مع الرجال من أجل الحصول على حقوق النساء، وأتلقى تهديدات بالقتل من الحزب الذي ينتمي إليه زملائي. ولم أقلق لأنني شعرت أنني أتحرك في الاتجاه الصحيح، وإذا مت بالقتل أو الاغتيال أثناء مساندتي لحقوق المرأة فإن هذا سيكون شرفاً بالنسبة لي".
رغم أن الخزاعي تقول إن الموقف قاتم بالنسبة للنساء في العراق، إلا أنها عندها أمل:
"لقد حان الوقت كي تتحرك فيه المرأة. نحن نملك الخلفية ... إنه تاريخنا. إن النساء قويات ويمكنهن دفع أنفسهن ويستطيعون إجراء التغييرات. وكما تعلمين، أعتقد أنه من دون النساء لن يكون يحدث تغيير في العراق. أعتقد أنه إذا تم منح النساء الفرصة فإنهن يستطعن تغيير العالم."
بطاقات:
Iraq , Rajaa Al-Khuzai , Iraqi Governing Council , War in Iraq , women's rights , Saddam Hussein , human rights , OBGYN , widows , Iraqi Widows Organization , democracy , Video , Middle East , Government , podcast , Conflict , Empowerment , conflit , conflicto , empoderamiento , responsabilisation , gobierno , gouvernement , derechos humanos , medio oriente , droits de l'homme , Moyen Orient , الشرق الأوسط , حقوق الإنسان , الحكومة , تمكين , النزاع
التعليقات
الدخول
أفريقيا الأعمال الفنية آسيا الحملة المرشح الرسوم المتحركة النزاع أمينة المعرض الاقتصاد تمكين أوروبا الأزياء مناصرة المرأة الحكومة القاعدة السياسية رؤساء الدول التاريخ حقوق الإنسان الإنترنت الإسلام الصحافة أمريكا اللاتينية القيادة المشرّع الشرق الأوسط أمريكا الشمالية تنظّم السلام بودكاست حزب سياسي السياسيون تحمي حق الاقتراع التقنية أدوات الأمم المتحدة حجاب فيديو العنف الصوت
الموقع الإلكتروني لمنظمة أرامل عراقيات
تعرفي على وضع مليوني أرملة عراقية عمر أصغرهن 12 عاماً ويعشن في العراق. تعرفي على المشكلة واكتشفي الحلول عن طريق زيارة الموقع الإلكتروني لمنظمة أرامل عراقيات.
