البيولوجية
لعنة التعري
نساء نيجيريا تهدد بالتعري تماماً من أجل تحسين مجتمعاتهن
إن جسد المرأة محل تبجيل وخوف في نفس الوقت في التقاليد الثقافية من الشرق إلى الغرب؛ فيتم تخليده على شكل "الصور الجدارية للفتيات"، وفي نفس الوقت يتم تقديسه كأمهات. إلا أن مجموعة من النساء في نيجيريا أثبتت أن جسد المرأة كافٍ لدفع إحدى أكبر شركات النفط إلى مائدة التفاوض؛ فعندما لم يتم الاستماع إليهن، جعلن من أنفسهن موضع اهتمام ... بالتهديد بالتعري علناً.
"خيار التعري: ملجأ أخير" فيلم وثائقي جاري إنتاجه بواسطة كانديس شيرمرهورن. ويعرض الفيل آراء أطراف احتجاجات عام 2002 من النساء، والرجال، وممثلي الشركات في منشأة إسكرافوس للنفط في نيجيريا. وقد طالبت النساء إحدى أضخم وأغنى شركات النفط وطالبت العالم بالاهتمام بالقضية باستخدام سلاح واحد قوي - جسد الأنثى.
نساء دلتا النيجر متحدات بالرغم من الاختلافات العرقية في مواجه الدمار البيئي والصعاب الاقتصادية بسبب التنقيب عن النفط. لقد تضافرن معاً ووضعن مسار مجتمعهن - وأضخم منشأة لإنتاج النفط في دلتا النيجر - تحت سيطرتهن.
شاهدي شاشة أكبر >
في يونيو (حزيران) 2002، شاركت مئات النساء النيجيريات، أمهات وجدات تتراوح أعمارهن بين 20 و90 سنة، في وقفة للاحتجاج على سيطرة شركات البترول على مجتمعاتهن. لقد تغلبن على أضخم منشأة لإنتاج النفط في جنوب غرب دلتا النيجر في نيجيريا، واحتجزن بلا سلاح 700 عامل كرهائن لأكثر من أسبوع، ومنعن إنتاج نصف مليون برميل من النفط يومياً. كان سلاحهن الأكثر فعالية هو: تهديد ثقافي عميق الجذور معروف باسم "لعنة التعري".تقول سوكاري إكين المنسقة الدولية لمنظمة نساء دلتا النيجر: "إن التعري من الملابس، وخاصة بالنسبة إلى النساء المتزوجات والعجائز، طريقة لجلب العار للرجال الذين يعتقد بعضهم أنهم إذا رأوا الأجساد العارية فإنهم سيُصابون بالجنون أو سيعانون من ضرر ما كبير. وتمتد اللعنة ليس فقط إلى الرجال المحليين وإنما أيضاً إلى أي أجنبي الذي يعتقدون أنه سيصبح عاجزاً جنسياً عند رؤية "الأم العارية".
في المقطع المصور المعروض "خيار التعري: الملجأ الأخير" تبين اللقاءات مع نساء ورجال دلتا النيجر أن كلاهما لا يستخف باللعنة. ورغم أنه يمكن سماع أحاديث هامسة عن هذه اللعنة في التقاليد الثقافية في كل أنحاء نيجيريا وفي أماكن أخرى كثيرة في أفريقيا جنوب الصحراء، إلا أنها نادراً ما يتم استخدامها.
تقول عالمة الأنثروبولوجيا تيريسا تيرنر، التي درست اللعنة واستخدامها في احتجاجات النفط على مدى الثلاثين عاماً الماضية، إنه لا يتم اللجوء إلى اللعنة إلا في ظروف الضرورة القصوى. وحتى قبل تهديد النساء باللجوء إليها، فإنهن في العادة يتخذن عهداً رسمياً باحترام شناعة رمزية اللعنة.
تقول تيرنر "إننا ندخل جميعاً إلى العالم عبر المهبل. وعندما تهدد النساء بكشف المهبل، فإنها تقول: 'إننا نسترد بذلك الحياة التي أعطيناها لكم'. ويدور الأمر حول وهب الحياة والحرمان منها من خلال النبذ الاجتماعي، وهو نوع من الإعدام الاجتماعي. ويتم النظر إلى الرجال الذين تم فضحهم باعتبارهم موتى؛ فلا أحد سيطهو لهم، أو يتزوج منهم، أو يدخل في أي نوع من التعاقد معهم، أو يشتري أي شيء منهم".
لقد هددت النساء في دلتا النيجر بالتعري كملجأ أخير في مواجهة سنوات من الضرر البيئي والصعوبات الاجتماعية بسبب تسرب النفط، وشعلات الغاز، والفقر في دلتا النيجر الغنية بالنفط. لقد هاجمن منشآت الإنتاج وهن يرددن أغانٍ عن التضامن ويتخذن شكل مجموعة شديدة التنظيم من حيث الأعمار والعرقيات في دولة تعاني من الانقسامات العرقية.
وسار الرجال في المجتمع خلف أخواتهم، وأمهاتهم، وجداتهم، وزوجاتهم المحتجات وهم يعلمون أن النساء تستطيع جذب انتباه العالم باستخدام أجسادهن بطرق لا يستطيعونها هم. وانتشرت الاحتجاجات في كل أنحاء المنطقة، وخضعت شركات النفط للكثير من مطالبهن بتوفير وظائف جديدة، ومدارس، وشبكات كهرباء، ومياه للمجتمعات. لكن الصراع من أجل تحسين جودة حياة القرويين في دلتا النيجر مازالت مستمراً.
ساهمت في التقرير سوكاري إكينن المنسقة الدولية لمنظمة نساء دلتا النيجر من أجل العدالة ومؤلفة مدونة نظرات سوداء.
|
قدمي أضف تعليقك
بطاقات:
Video
,
Africa
,
Protest
,
Empowerment
,
Grassroots
,
Human Rights
,
Organize
,
áfrica
,
Afrique
,
أفريقيا
,
empoderamiento
,
responsabilisation
,
bases
,
derechos humanos
,
organizar
,
protesta
,
base
,
droits de l'homme
,
organiser
,
يعترض
,
ينظم
,
حقوق الإنسان
,
القاعدة السياسية
,
تمكين