التنظيم

نساء تشكل منظمات على مستوى العالم

أمينة المتحف ماسوم مومايا تقدم فكرة نساء تشكل منظمات على مستوى العالم

نبحث هذا الشهر في نساء تشكل منظمات على مستوى العالم ـ نساء يعبرن حدود اللغة، والدولة، والجنس، والجيل، والأسلوب ضمن جهودهن لإقامة عالم أفضل لأنفسهن ولمجتمعاتهن. يعود تاريخ تنظيم النساء عبر الحدود إلى أكثر من 130 عاماً ويتجسد في أشكال نشطة في الأزمنة المعاصرة.
Image
آن تيلانس رسامة كاريكاتير صحفي. حقوق الطبع محفوظة لآن تيلانس. جمع الحقوق محفوظة. تماستخدام هذا الرسم بتصريح من آن تيلانس ومجموعة رسامي الكاريكاتير (كارتونيست جروب).
النساء تحمل الجرائد التي تقول عناوينها: "وباء الإيدز يكتسح أفريقيا الجنوبية "، "الفاتيكان يحاول إخفاء الأمر"، "هجوم انتحاري بالقنابل - اسرائيل تنتقم"، "هجمات الإرهابيين العراقيين في ازدياد"، و "أفعالكم غير مفيدة - لماذا لا تدعونا نتولى زمام الأمر لفترة من الزمن؟". شاهدي شاشة أكبر >
أثناء كتابتي هذا المقال، أستعد للسفر إلى منتدى دولي في مدينة كيب تاون في جنوب أفريقيا حيث سأنضم إلى ما يقرب من 2000 ناشطة في مجال حقوق المرأة من كافة أنحاء العالم. يعقد "اتحاد النساء في التنمية" هذا المنتدى كل ثلاثة أعوام لجمع الناشطين، والباحثين، والمؤيدين، والفنانين معاً لوضع استراتيجية خاصة بقضايا حقوق المرأة الأكثر إلحاحاً اليوم. وسأكتب في مدونة المتحف العالمي للنساء من كيب تاون لأقدم لكم رؤى النساء التي تشكل منظمات على مستوى العالم وأصواتهن وخطبهن.

منذ أكثر من قرن مضى، أمضت النساء شهوراً في السفر بالسفن من أجل حضور أول مؤتمر دولي لحقوق المرأة في باريس عام 1878. وبدون وجود الطائرات والإنترنت، يصبح سفر الناس إلى المؤتمرات الدولية ومنها أكثر صعوبة واستهلاكاً للوقت بكثير، ولكن التطورات التقنية قد صنعت عالماً مختلفاً. سأقضي 24 ساعة فقط في السفر عبر نصف طول العالم إلى الجزء الجنوبي من أفريقيا، وقد قمت بتخطيط كافة تحركاتي مسبقاً عبر البريد الإلكتروني. ورغم أن التخلص من تسلط الرجال يتم ببطء شديد، إلاّ أن النساء يتواصلن بسرعة البرق. اليوم، ومع وجود شجاعة وابتكار وخبرة واضحين، تقوم الفتيات والشابات بقيادة هذه المهمة وصناعة التغيير.

لقد شهدت السنوات الخمسون الأخيرة وجوداً سريعاً وقوياً لنساء يشكلن منظمات بالنيابة عن أنفسهن - ويحققن نتائج. كانت مؤتمرات الأمم المتحدة الدولية عن النساء ـ التي بدأت في السبعينيات ـ أماكن التقاء هذه الجهود حيث تقوم المندوبات بالإبلاغ عن وضع النساء في دولهن، ويتبادلن إستراتيجيات القضاء على التمييز. ويعتبر مؤتمر بكين عام 1995 حتى اليوم لحظة محورية في تحفيز تشكيل التنظيمات اليوم. تلقي باتريشيا ليكوانان ، عضوة المجلس الدولي للمتحف العالمي للنساء، نظرة من الداخل على التخطيط للمؤتمر وتأثيره.

بدأت مجموعات كثيرة في الثمانينيات من القرن العشرين في استخدام معاهدة القضاء على كل أشكال التمييز ضد المرأة في محاسبة حكوماتها على التورط في التمييز. ورغم أن الولايات المتحدة هي الدولة الصناعية الوحيدة في العالم التي لم تصادق على معاهدة القضاء على كل أشكال التمييز ضد المرأة، إلاّ أن مدناً مثل سان فرانسيسكو تقوم بتوظيف إطار هذه المعاهدة لتغيير ثقافة الهيئات، والمدارس، والمؤسسات الحكومية. وإلى جانبهم، تقاتل نساء راديكاليات في كاليفورنيا وما وراءها من أجل تغيير منهجي.

وقد شهدت التسعينيات من القرن العشرين ظهور حركة عابرة للثقافات من مجموعات التأييد تحت شعار العنف ضد النساء. إن الإشارة إلى العنف ضد النساء كظاهرة عالمية أعطت أسلوباً وقوة في الأعداد وإطاراً متبلوراً لخبرات كان يتم النظر إليها ذات يوم باعتبارها معزولة ومحددة ثقافياً.

ورغم أن معظم النساء تستخدم الكلمات باعتبارها سلاحها الرئيسي في تشكيل التنظيمات، إلا أن بعضهن يستخدمن الصناعات اليدوية ، والفن البصري، والتصوير الضوئي والموسيقى . وتتجاوز هذه الوسائط الحدود اللغوية والثقافية مما يجعل جهود التنظيم دولية بحق.

إن العلاقات والنشاط في الحركات النسائية الدولية ملموسة وهي قوة لها أهميتها. وتعمل النساء والفتيات بنشاط ـ مع اعتبار العالم مسرحهنـ على إنشاء رؤيتهن الخاصة لعالم أفضل.

إننا ندعوك إلى مشاهدة مستجدات المعرض ومشاركة تعليقاتك وقصصك الخاصة.
المتضامنة،
ماسوم مومايا
أمينة معرض النساء، والسلطة، والسياسة


(0) | قدمي أضف تعليقك

بطاقات:

international organizing , curator , cartoon , أمينة المعرض , dessins , curateur , caricaturas , curadora , الرسوم المتحركة




التعليقات


الدخول





نظام RSS


تصرفي

من هي أمك؟

من هي أمك؟

تعلم منظمة "ماما كاش" أن المال يجعل العالم يتحرك، وتساعده على الدوران بشكل أفضل عن طريق تمويل مشروعات مبتكرة تدعم حقوق المرأة. اكتشفي كيف تستطيع منظمتك الاستفادة من منحة من ماما كاش. إرشادات التقديم باللغات الإنجليزية، والهولندية، والفرنسية، والإسبانية