السلطة

الجدة دي

ليست كبيرة على الترشيح أبداً!

في يونيو 2004، عندما كان يوم الانتخابات على بعد أربعة أشهر فقط، كان الحزب الديمقراطي من دون مرشح لمقعد مجلس الشيوخ عن ولاية نيوهامبشاير. وبرز منافس مفاجئ للمساعدة على جلب الأصوات. كانت دوريس هادوك، التي تبلغ من العمر 94 عاماً، وطول قامتها يبلغ خمسة أقدام فقط، تملك عاطفة وتصميماً وشجاعة أكبر بكثير من معظم الشباب البالغ عمرهم 24 عاماً. كانت "الجدة دي"، وهي الجدة الكبرى لستة عشر شخصاً، معروفة بالفعل بنشاطها المتوهج من أجل إصلاح تمويل الحملة، وجهودها التي لا تلين من أجل تسجيل المصوتين من كل الأعمار والخلفيات. ومن أجل جذب الانتباه لقضيتها - المشاركة المدنية - قطعت كل الطريق عبر الولايات المتحدة وهي في سن التسعين المليء بالشباب!

لم يكن من الممكن وصف ترشح الجدة دي أمام جاد جريج، السيناتور الفائز مرتين وصديق الرئيس جورج دبليو بوش، سوى أنه صراع داوود مع جالوت. وبغض النظر عن حجم منافسها المرعب والمساندة السياسية والحساب البنكي الكبير، قادت الجدة دي حملة نشطة وتنافسية؛ حملة تجسد مُثلها الديمقراطية عن حكومة من الناس، انتخبها الناس، وتعمل من أجل الناس. ورغم أنها خسرت السباق في النهاية، إلا أنها حصلت بالفعل على نسبة كبيرة تبلغ 34 بالمائة من الأصوات، وحفزت المشاركة السياسية من قبل عدد من الجماعات والمجتمعات الشابة والكبيرة التي كانت منسحبة من العملية السياسية أو محرومة من حق المشاركة فيها.

فيما يلي الخطبة التي ألقتها لتعلن عن ترشيحها لمقعد السيناتور.

الرجاء تفعيل جافا سكريبت وتركيب برنامج فلاش لمشاهدة أشرطة الفيديو.
Rebecca Mac Neice
.
Image
Paul Chan
"لقد حاولت عبر السنوات العديدة الماضية أن أعطي مثلاً للناس الذين قد يفكرون، خلاف ذلك وبسبب عمرهم، في التخلي عن الحياة؛ في حين أنه لا ينبغي فعل هذا على الإطلاق، إلى أن تنتهي حياتهم." - دوريس هادوك، مهرجان الجنوب والجنوب الغربي، 11 مارس 2007

شاهدي شاشة أكبر >
Image
Paul Chan
Image
Paul Chan
Image
Paul Chan

إعلان رسمي: الخميس 17 يونيو 2004

 

شكراً لكم.
اسمي دوريس هادوك وأنا مرشحة لمجلس شيوخ الولايات المتحدة عن ولاية نيوهامبشاير.

 

رغم أنني أشعر بإثارة مغامرة الحملة القادمة، إلا أنني سأخبركم بأنني سأكون أسعد إذا كانت هناك مجموعة كبيرة من قادة المجتمع الشباب الراغبين في خوض معركة ضد جالوت المحتل للمنصب.

 

ورغم أنني سعيدة بأنني تقدمت في غياب الديمقراطيين الآخرين، إلا أنني لا أفعل ذلك بالتأكيد ككبش فداء. إنني أترشح من أجل الفوز. أنا واقعية بالطبع - لكنني لست انهزامية.

 

بالنسبة إلى أولئك الذين قد يكونون قلقين من سني، دعوني أقول أنني نجوت من معظم الأشياء التي يمكنها أن تقتلني وأنا بصحة جيدة لدورة انتخابية أو دورتين أخريين. لا داعي للقول بأنني أتقدم بالترشيح الآن لدخول دورة واحدة ولديّ القدرة البدنية لمتابعة ذلك الترشيح؛ بينما السيد جريج، الذي تعهد منذ دورتين انتخابيتين بألا يترشح لدورة ثالثة، لا يملك السن الناضجة ولا قوة الإرادة - على ما يبدو - لتنفيذ وعده.

 

بالنسبة إلى أولئك الذين يرتابون في قدرتي على العمل، دعوني أؤكد لهم أنه رغم أنني قد أجاهد للوصول إلى الكلمة الصحيحة من وقت لآخر، إلا أنني أستطيع ترتيب كلماتي معاً بشكل أفضل حتى من رئيسنا الحالي، نوعاً ما. ورغم أنني أحتاج إلى نظارات من أجل بعض القراءة، إلا أنني أستطيع أن أرى بوضوح الفارق بين الحرب الضرورية والحرب غير الضرورية، والفارق بين الموازنة المتوازنة والعجز. والأهم، هو أنني أستطيع قراءة الدستور ولائحة الحقوق فيه بسهولة شديدة وبوضوح، وسأقوم عند انتخابي بما لم يملك الكثيرون جداً في واشنطن اليوم الاحترام للقيام به، ألا وهو الالتزام بقسمهم للدفاع عن اللائحة.

 

إنني أترشح لمجلس شيوخ الولايات المتحدة أمام رجل طيب، وهو جاد جريج الذي سمح لنفسه بأن يصبح مساعداً لجورج بوش وحاشيته من المحافظين الجدد الذين يفجعون أمتنا والعالم الآن. إنني أترشح، أنا دوريس هادوك، حتى يتمكن المصوتون في ولايتنا على الأقل من إرسال رسالة إلى السيد جريج: وهي أننا نتوقع من أعضائنا في مجلس الشيوخ أن يمثلوا المنطق السليم، ومصالح دولتنا وشعبنا العامل وأطفالنا، حتى إذا تطلب القيام بذلك الشجاعة لمعارضة حزبهم. وأنا أترشح من أجل إسداء معروف لأصدقائي الجمهوريين الكثيرين غير المرتاحين على الإطلاق للدرجة الكبيرة التي تشتت بها حزبهم الذي كان محترماً في يوم من الأيام - والذي كان يوماً من الأيام معقلاً للإنفاق الفدرالي المعقول والدفاع عن الأعمال الصغيرة.

 

إنني الجدة الغاضبة من عائلة نيوهامبشاير، التي تخرج من شرفتها لتسأل "جاد" صغير السن عما يفكر فيه عندما يدعم مغامرات بوش العسكرية التعيسة، ويدعم تحويل البلايين من دولارات ضرائبنا إلى أصحاب البلايين، ويدعم شحن وظائفنا إلى ما وراء البحار بسبب التخفيضات الضريبية التي تشجع فعلياً على هذه الخسارة المأساوية. إن نيوهامبشاير تعاني من مشاكل مالية لأن دولارات الضرائب التي ندفعها - ونحن ندفع الكثير - يتم تضييعها في واشنطن بدلاً من إعادتها إلى شعبنا، ومدارسنا، واحتياجاتنا الأمنية الحقيقية. أنا لا أترشح يا سيد جريج من أجل إخافتك، وإنما أترشح للفوز لأنني أعتقد أن أي شخص تقريباً يمكنه القيام بعمل أفضل منك لتمثيل قيمنا الأمريكية واحتياجاتنا في نيوهامبشاير وأنا "أي شخص تقريباً".

إن السيد جريج شخص جيد ومحبوب، كما لو كان زوج ابنة جذاب ولكن مضطرب. نحبه بالفعل، ولكن نهز رؤوسنا لما فعله بالكنز الثمين الذي ائتمناه عليه.

كيف يمكنني أن أخدم نيوهامبشاير مسقط رأسي ومنزلي الدائم في مجلس شيوخ الولايات المتحدة؟

 

نحتاج، نحن الشعب، إلى حكومة محبة للسلام وتحمينا وتحمي قيمنا عن طريق تطوير السلام والعدالة في العالم. إن الإرهاب هو الابن المشترك للفقر والظلم، ولا يمكننا أن نتفادى تلك الحقيقة بالمال أو بالسلاح. ولا يمكننا أن ندعم ديكتاتوريين قساة ونتوقع العكس. يجب أن نصبح مستقلين في الطاقة حتى نكون أحراراً في السعي إلى العدالة، لا إلى المصالح الذاتية في شئون العالم. سأعمل من أجل ذلك. أنا أحيي السيد جريج عندما يدافع عن الاستقلال في الطاقة والبيئة، لكنني أتعهد بفعل المزيد، وبتوجيه أمريكا نحو الإدارة المسئولة لمواردنا من أجل أطفال أطفالنا، ومن أجل أطفال أطفالهم، وهذه هي مبادئ المحافظة الحقيقية الوحيدة.

 

نحتاج، نحن الشسعب، إلى تعليم جيد التمويل من أجل أطفالنا، وإلى أفضل رعاية صحية لبعضنا. بالإمكان تخفيف أزمة تمويل المدارس بمقدار أكبر - وهي أزمة ليست في نيوهامبشاير فقط وإنما في كل ولاية تقريباً - إذا استطعنا استعادة المزيد من دولارات الضرائب الفدرالية التي ندفعها. ولو لم يكن السيد جريج يمكّن المحافظين الجدد من تحويل العديد من هذه البلايين إلى أصحاب البلايين، لكنا سنتمكن من القيام بهذا. ولو كان السيد جريج يعمل من أجل المزيد من العدالة بدلاً من المزيد من القنابل، لكنا سنتمكن مرة أخرى من فعل ذلك، بل وندفع من أجل كل الرعاية الصحية التي نحتاجها. وسأصوت لصالح إعادة الموارد إلى الناس الذين يحتاجونها، والذين يزودونهم في الحقيقة بعملهم الشاق ومدفوعات ضرائب فدرالية جيدة.

 

إن الداء الأكبر في القرنين العشرين والحادي والعشرين هو عولمة القوة العاملة. لو كنا نحتاج مقعداً جديداً، ويحتاج جارنا النجار إلى العمل، فما الذي نفعله بحق الجحيم عدما نذهب إلى وول-مارت لشراء مقعد مصنوع على بعد ثلاثة محيطات؟ نحتاج إلى تشجيع محلية الاقتصاد وليس عولمة الاقتصاد - وبهذا نزيد من قوته ونجعله آدمياً. لقد خذلنا قادتنا السياسيون بشكل هائل في هذا الموضوع، حيث تم بيع المزيد والمزيد من وظائفنا والمزيد والمزيد من أفراد الطبقة الوسطى لدينا وراء المحيط. وينبغي على السيد جريج، رغم أنه رجل جيد المظهر ومواطن جيد من مواطني نيوهامبشاير، أن يشعر بالعار من دوره في هذا التدمير المستمر لقاعدة أمريكا الاقتصادية - والذي تسبب في خسارة لكل أسرة.

 

انظروا إلى ولايتنا الجميلة - إلى مياهها، وهوائها، وغاباتها، وجبالها العظيمة - وإلى أناسها كذلك! لا نحتاج إلى الكثير لنعيش بشكل جيد هنا. نحتاج إلى أن يتم تركنا نتولى أمورنا بأنفسنا حيثما ينبغي أن تطغي حريتنا على التدخل الحكومي. ونحتاج إلى التضافر معاً في الأمور التي يمكن فيها أن يؤدي العمل المشترك إلى خلق موارد عظيمة لأطفالنا ولبعضنا. نحن ننعم في هذه الولاية الصلبة بمنطق سليم وإحساس عالٍ بالمجتمع. وينبغي أن أشعر بأسمى شرف لتمثيل هذه الأشياء الخاصة بنا في واشنطن، ولندعهم يرون معدننا عندما يحاولون أخذ سلامنا، وعدالتنا، وثروتنا المشتركة.

 

لكن لا يكفي أن ننتخب ممثلينا لكي يوقفوا وقوع الأحداث السيئة، بل يجب أن تكون لديهم رؤية لمستقبل شعبهم؛ وذلك ما ينبغي أن تدور حوله كل حملة. وهذا بالتأكيد ما سيحدث في حملتي.

شكراً لكم.


مارلو بوراس
www.macneicefilms.com




التعليقات

image
مشترك محذوف

Granny D. is an inspiration to us all!

Olive King
Olive King
الولايات المتحدة الأمريكية

Interesting to note that Granny D kick-started her late-in-life activism by campaigning in support of the McCain/Feingold Campaign Finance Reform Bill. John McCain had this to say about her:

“I believe she represents all that is good in America. She has taken up this struggle to clean up American politics… Granny D, you exceed any small, modest contributions those of us who have labored in the vineyards of reform have made to this Earth. We are grateful for you.”


الدخول





نظام RSS


تصرفي

هل أنت ناخبة ذكية؟

هل أنت ناخبة ذكية؟

هل أنت ناخبة جديدة وغير متأكدة من كيفية التصويت فعلياً؟ ولا تعرفين أين مكان اقتراعك؟ من أجل كل معلومات التصويت والانتخاب، زوري موقع الاتحاد غير الحزبي للناخبات على الإنترنت.